المؤسسة العامة للري مؤسسة حكومية عامة استحدثت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (187) وتاريخ 15/4/1439هـ لتحل محل هيئة الري والصرف بالأحساء التي أنشئت عام 1392هـ بهدف القيام بأعمال إدارة وتشغيل وصيانة الري والصرف بالأحساء. وحسب قرار التأسيس تتمتع المؤسسة العامة للري بشخصية اعتبارية واستقلال مالي واداري مرتبطة بوزير البيئة والمياه والزراعة، وتتولى إدارة نشاط الري في عموم المملكة وتقوم بتشغيله وتطويره وتنقل اليها جميع المسئوليات والمهام المتعلقة بالري، وكذلك الجهات الحكومية العاملة في مجال الري مثل الإدارة الوطنية للري التي كانت تتبع لوكالة المياه بوزارة البيئة والمياه والزراعة.



  • مشروع الري والصرف وواحة الاحساء


    تتميز واحة الأحساء بأهمية تراثية وتاريخية لكونها من أكبر الواحات الزراعية القديمة في العالم والتي حافظت عبر آلاف السنين على حضارتها واستدامتها، وذلك بفضل عدد كبير من العيون الطبيعية التي كانت مياهها تتدفق دون ضخ طوال العام. ولتطوير وتحسين نظام الري والصرف التقليدي الذي كان سائدا بالواحة لآلاف السنين والذي كان يتمثل في وجود نظام واحد للري والصرف معا، عدم وجود نظامين منفصلين حيث تنساب مياه العيون العذبة للمزارع في قنوات ترابية، وفي نفس الوقت تستقبل هذه القنوات فوائض مياه الصرف الزراعي، وبالتالي تحظى المزارع المجاورة للعيون والقريبة منها بمياه جيدة بينما تروى المزارع البعيدة والواقعة في أطراف الواحة بمياه عالية الملوحة نسبيا بسبب اختلاطها بمياه الصرف الزراعي، وقد أدت هذه الممارسات بمرور الوقت إلى تراكم الأملاح في التربة في أطراف الواحة وارتفاع مستوى الماء الأرضي مع انحسار في الرقعة الزراعية وانخفاض في إنتاجية المحاصيل. الأمر الذي حدا بوزارة الزراعة والمياه آنذاك لإنشاء مشروع الري والصرف وتشغيله في العام (1372 هـ). وذلك بعد دراسات مائية وزراعية قامت بها الشركة الاستشارية واكوتي عام( 1964م )،وقامت على إثرها بتنفيذ المشروع الشركة الألمانية فيليب هولزمان. وشملت البنية التحتية للمشروع المرافق والانشاءات التالية:



    • تطوير عدد(32) عيناً طبيعية وخفض مخارجها وربطها بقنوات الري.
    • إنشاء قنوات الري بطول(1500) كيلو متر مختلفة الاحجام من الخرسانة المسلحة.
    • شق طرق زراعية بطول(2000) كيلو متر.
    • إنشاء خزانات مياه.

    ومن ثم تم تزويد المنطقة بنظام حديث لنقل وتوزيع مياه الري من العيون إلى المزارع بالقنوات الخرسانية ونظام مكمل له للصرف يقوم بتجميع مياه الصرف من المزارع ونقلها عبر شبكة من المصارف المفتوحة إلى بحيرتين للتبخر خارج النطاق الزراعي. ويعتبر المشروع أحد المشاريع المتميزة في مسيرة التنمية الزراعية بالمنطقة وقام بدور كبير في المحافظة على الواحة الزراعية من خلال تحسين طرق الري والصرف ورفع الإنتاجية الزراعية وزيادة الرقعة المزروعة إضافة إلى تخليص الواحة من البرك والمستنقعات التي كان لها أثراً سلبياً على الصحة العامة والبيئة.


    وبعد عدة سنوات من تشغيل مشروع الري والصرف بدأت المياه المتوفرة من العيون في التناقص من عام لآخر نتيجة لازدياد سحب المياه من الطبقة الجوفية المغذية للعيون لاستخدامات الشرب وللأغراض العمرانية والصناعية وكذلك من قبل المزارعين غير المستفيدين من مياه المشروع، ولتدارك الوضع قامت وزارة الزراعة والمياه عام (1977هـ) بإجراء دراسة شاملة لتقييم مصادر المياه بالواحة (دراسة شركة بي آ رجي أم الفرنسية). وتوصلت الدراسة إلى أن الإمكانات المائية للعيون والطبقات الجوفية الأخرى المرتبطة بها محدودة وأن المزيد من سحب المياه سيؤدي لنضوب العيون وفقدان المشروع لمصدره الوحيد لمياه الري، وفي ظل التنمية المضطردة والنمو السكاني بالمنطقة وتزايد سحب المياه من جميع الجهات والأهالي، أدى ذلك لنضوب العيون تدريجياً حتى نضبت آخر العيون في العام (1996 م). ولتعويض ما فقده مشروع الري والصرف من مياه العيون تبنت إدارة المشروع استراتيجية تقوم على الاعتماد على مصادر المياه غير التقليدية كمياه الصرف الصحي المعالج وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي مع تقليل ضخ المياه الجوفية من الآبار.



  • مصادر المياه:- تستخدم المؤسسة عدة مصادر بشكل متكامل لتوفير مياه الري هي :


    • مياه الصرف الصحي المعالج ثلاثياً: تستفيد المؤسسة من ناتج محطات الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة بالرياض، القطيف، الهفوف، العيون، العمران، ومحطة شركة أرامكو السعودية بالأحساء، ومن أهم مبادرات وخطط المؤسسة التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وتحسين استخدامها في كافة مناطق ومحافظات المملكة.
    • مياه الصرف الزراعي المعاد استخدامها للري بمشروع الاحساء.
    • مياه جوفية: تشكل حالياً حولي 10% من اجمالي كمية مياه الري بمشروع الاحساء، وحوالي 50% من اجمالي كمية مياه الري بمشروع القطيف، أما في مشروعي الجوف والافلاج فيتم الاعتماد بالكامل على المياه الجوفية. ومن أبرز المشاريع التي نفذت أخيراً بهدف رفع كفاءة استخدام مياه الري والتوسع في استخدام مصادر المياه غير التقليدية كمياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً كبديل للمياه الجوفية غير المستدامة:

      • مشروع نقل مياه الصرف الصحي المعالجة من منطقتي الخبر والدمام إلى الاحساء بطاقة (200) ألف متر مكعب يومياً.
      • مشروع تحويل شبكة قنوات الري من النظام المفتوح إلى نظام نقل وتوزيع باستخدام شبكات أنابيب مغلقة تحت الضغط مزود بنظام آلي للتحكم والتشغيل (نظام سكادا) مما أدى لرفع كفاءة استخدام المياه وتسهيل مراقبتها والتحكم في جدولتها وتوزيعها على المزارعين، مع توفير ضغط مناسب لدى المزارعين يمكن من تطبيق تقنيات الري الحقلي الحديث داخل المزرعة

تعريف الري


هو عملية إمداد التربة بالماء لتتمكن من توفير الاحتياجات المائية للنباتات.


مصادر المياه المستخدمة في المشروع هي كالآتي :

  • مياه جوفية : تستمد المؤسسة المياه الجوفية من ( 48 ) بئر محفورة على طبقة النوجين وتقدر الكمية بـحوالي ( 33 ) مليون م3/سنة
  • مياه الصرف الصحي المعالج ثلاثياً : تستفيد المؤسسة من ناتج محطات الصرف الصحي المعالجة ثلاثياً التابعة لوزارة المياه والكهرباء والواقعة في ( الهفوف والعيون والعمران ) إضافة إلى محطة شركة أرامكو السعودية الواقعة في محاسن وتقدر الكمية بـحوالي ( 40 ) مليون م3/سنة وتتزايد هذه الكمية بتزايد الاستهلاك من الشبكة العامة لمياه الشرب والتوسعات في محطات المعالجة الثلاثية . رابط (ملف المرفق pdf استخدام مياه الري المعالجة - الضوابط والشروط والعقوبات )
  • إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي : قامت المؤسسة بإنشاء محطة ضخ بإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي تقدر قدرتها التصميمية بـ ( 100000) م3/يوم كما يوجد عدد من وحدات الضخ على المصارف التي تغذي مجموعة من قنوات الري وتقدر الكمية بـحوالي ( 27 ) مليون م3/سنة

  • المساحة المروية داخل نطاق المشروع تقدر بحوالي (8000) هكتار
  • عدد الحيازات الزراعية داخل خدمات المشروع تقدر بحوالي (26000) مزرعة
  • يعتبر محصول النخيل هو المحصول الرئيسي بمزارع الواحة وتشكل ما نسبته ( 85.71% ) من المزروعات بجانب محاصيل أخرى محمله عليه مثل البرسيم وأشجار الليمون والرمان والعنب بالإضافة إلى محاصيل الرز الحساوي والخضار

تقوم المؤسسة بإيصال مياه الري إلى المزارعين حسب المقنن المائي لمحصول النخيل بواسطة شبكة من قنوات الري الخرسانية المفتوحة وهي كالآتي :


  • 1. قنوات ري رئيسية وعددها ( 19 ) قناة وتبلغ أطوالها (190كلم ) .
  • 2. قنوات ري شبة رئيسية وعددها ( 178 ) قناة وتبلغ أطوالها ( 241 كلم ) .
  • يعتبر محصول النخيل هو المحصول الرئيسي بمزارع الواحة وتشكل ما نسبته ( 85.71% ) من المزروعات بجانب محاصيل أخرى محمله عليه مثل البرسيم وأشجار الليمون والرمان والعنب بالإضافة إلى محاصيل الرز الحساوي والخضار

وتقوم المؤسسة بتطوير نظام الري المفتوح إلى نظام الري المغلق والتحكم آليا في جدولة مياه الري .


فترات الري

هي المدة الزمنية بين الريه و الريه التالية لها بالأيام وتعتمد على استهلاك المحصول من المياه وقدرة التربة على تخزين المياه ومقدرة النبات على تحمل الإجهاد المائي .


نظام التشغيل الآلي عن بعد (اسكادا)

هو أحد البرامج التطبيقية المستخدمة من أجل عملية التشغيل التحكم والمراقبة التي يتم بها تجميع البيانات في الوقت الحقيقي من أماكن بعيده لمراقبة التجهيزات والظروف المحيطة والتحكم بها .

مكونات وألية عمل النظام

يتكون النظام من أجهزة حاسب ألي مرتبطة بحساسات المعدات والآلات والأجهزة في محطات الضخ الرئيسية ووحدات الضخ الفرعية لا سلكياً, بغرفة التحكم ويمكن التحكم في برمجة تلك الأجهزة حسب برامج الري المطلوبة .

مزايا النظام

هي المدة الزمنية بين الريه و الريه التالية لها بالأيام وتعتمد على استهلاك المحصول من المياه وقدرة التربة على تخزين المياه ومقدرة النبات على تحمل الإجهاد المائي .

  • تشغيل ومراقبة محطات ووحدات الضخ المنتشرة في واحة الاحساء أليا .
  • التنبيه بالأعطال الفنية .
  • إعداد التقارير الخاصة ببرامج الري وكميات المياه المستهلكة .
  • تنفيذ برامج الري بدقة مما لتدعيم عملية وسائل الري الحديثة وتوفير الجهد والطاقة الكهربائية والتقليل من استهلاك المياه
  • الحفاظ على سلامة الكوادر الفنية نظراً لتقليل الاحتكاك المباشر مع المعدات والآلات في مواقع العمل

استخداماته

يستخدم نظام التشغيل والتحكم عن بعد (اسكادا) بالمؤسسة في تشغيل ومتابعة محطات الضخ الرئيسية ووحدات الضخ الفرعية على مدار الساعة .


تعريف الصرف الزراعي :

التخلص من المياه والأملاح الزائدة عن حاجة النبات الموجودة في منطقة الجذور أو فوق سطح التربة بتسربها من مسام التربة إلى المصارف الحقلية .

الغرض من وجود المصارف الزراعية :

تحسين وضع التربة الزراعية ورفع مستوى خصوبتها بالتخلص من كمية المياه الفائضة الموجودة في التربة بتسربها عن منطقة الجذور والمحافظة على الميزان الملحي للتربة .

شبكة المصارف الزراعية :

شبكة المصارف الزراعية :

  • شبكة المصارف الزراعية :
  • مصارف رئيسية وعددها ( 15 ) مصرف وتبلغ أطوالها ( 145كلم ) .
  • مصارف شبة رئيسية وعددها ( 166 ) مصرف وتبلغ أطوالها ( 138 كلم ) .
  • مصارف فرعية وعددها ( 1447 ) مصرف وتبلغ أطوالها ( 993 كلم ) .

هي نظام بيئي فعال لاستقبال فائض مياه واحة الاحساء من مختلف انواع المياه ( صرف زراعي – أمطار – سيول – فائض محطات معالجة مياه الصرف الصحي )


وهناك ثلاث بحيرات :

  • تقع الأولى في شمال الواحة ( مدينة العيون )
  • والثانية في شرق( مدينة العمران )
  • والثالثة في شرق ( مدينة الجفر) لاستقبال مياه الأمطار والصرف الزراعي D3

التربة الزراعية:

هي الطبقة السطحية من الأرض الناتجة من تفتت الصخور بفعل الأمطار ودرجات الحرارة وتعتبر الوسط الملائم لنمو جذور النبات . وتشمل على معادن الطين والمواد العضوية وكائنات حية دقيقة وتختلف في ملمسها حسب مكوناتها ومقدرتها على الاحتفاظ بالماء ، وهي عدة أنواع

  • طينية : إقطار حبيباتها أقل من ( 0.002 مم ) .
  • للومية: أقطار حبيباتها من ( 0.05 – 0.002مم ) .
  • رملية : أقطار حبيباتها من ( 1 – 0.05 مم ) .

ملوحة التربة :

هي نسبة ما تحتويه التربة من أملاح وتقاس عن طريق قياس معامل التوصيل الكهربائي لمحلول التربة والايونات المسئولة عن تملح التربة هي الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والكلور وتعتبر التربة ملحية إذا كان تركيز الاملاح بها أكثر من ( 4 ) ملليموز / سم .




اشترك الآن بـ

نشرتنا البريدية !